أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
479
شرح معاني الآثار
فإذا عبد الله بن محمد بن خشيش البصري قد حدثنا قال ثنا أبو الوليد قال ثنا زائدة عن ليث بن أبي بردة عن أبيه قال مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم بجنازة يسرعون بها المشي وهو يمخض تمخض الزق فقال عليكم بالقصد بجنائزكم ففي هذا الحديث أن الميت كان يتمخض لتلك السرعة تمخض الزق فيحتمل أن يكون أمرهم بالقصد لان السرعة سرعة يخاف منها أن يكون من الميت شئ فنهاهم عن ذلك فكان ما أمرهم به من السرعة في الآثار الأول هي أقصد من هذه السرعة فنظرنا في ذلك أيضا هل روى فيه شئ يدلنا على شئ من هذا المعنى فإذا أبو أمية قد حدثنا قال ثنا عبد الله بن موسى قال أنا الحسن بن صالح عن يحيى الجابر عن أبي ماجد عن ابن مسعود رضي الله عنه قال سألنا نبينا صلى الله عليه وسلم عن السير بالجنازة فقال ما دون الخبب فان يك مؤمنا فما عجل فخير وإن يك كافرا فبعدا لأهل النار فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن السير بالجنازة هو ما دون الخبب فذلك عندنا دون ما كانوا يفعلون في حديث أبي موسى حتى أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أمرهم به من ذلك ومثل ما أمرهم به من السرعة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه فبهذا نأخذ وهو قول أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى باب المشي في الجنازة أين ينبغي أن يكون منها حدثنا يونس قال ثنا سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنه عنهما يمشون أمام الجنازة حدثنا يونس قال أنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سالم أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يمشى أمام الجنازة قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك وأبو بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهم حدثنا محمد بن عزيز الأيلي قال ثنا سلامة عن عقيل قال حدثني بن شهاب ان سالما أخبره ثم ذكر مثله